المعلمون في ورطة
نيسان ـ نشر في 2017/04/20 الساعة 00:00
وجد المعلمون أنفسهم في مأزق اجتماعي، بعد أن ظهر بعضهم أمس، وسط ذئاب بشرية قررت أن تمسخ المعلم ومدرسة المرقب الثانوية للبنين في لواء ماركا إلى مهرجين، بعد تحويلهم إلى محاكمة ميدانية قاسية، في مشهد غاية في القسوة والفظاعة.
انظروا في الصورة جيداً، تأملوها، ارصدوا 'قشاط' الرجل ونظارته، ثم راقبوا ردة فعل التلاميذ وسط كل هذا الضجيج. إلى أين نذهب؟ وإلى أي منحدر نأخذ معلمينا؟.
من الصعب تصور المشهد رغم ما تظهره الصورة إلا أننا نحاول التعمية على الحقيقة ونقول فورة غضب، ومشكلة 'عجب' تطورت بعد أن وجدت من يغذيها.
'فورة العجب' انتهت إلى مواجهة حامية بين المجتمع المحلي وطاقم المدرسة الذي وجد نفسه أمام خيارات صعبة، فإما أن يكون تحت القشاط أو تحت 'الهراوة'، فانتهى إلى إصابة اثنين من المعلمين ومديرهم، تقول الأخبار أنهم سيمتثلون للشفاء قريباً.
سيخرج المعلمون من المستشفى وسيزورهم الناس ويقولون لهم الحمد لله على السلامة، والقِدر 'الكبير يتسع للصغير' في إطار احتواء المسألة وعدم تطورها، لكن من قال إن المعلمين سيشفون من مشهد الأمس، وسيعودون إلى غرفهم الصفية وأمام طلابهم وكأن كرامتهم مجرد غبار ينفض المجتمع والوزارة أيديهم منه كما ينفض الطلاب أيديهم من الطبشور؟
علينا ان نزهو بأنفسنا قليلاً بعد كل هذه المشاهد التي ستخلد مدارسنا في العقل الجمعي للناس بوصفها مقصداً سياحيا ليس للأردنيين الباحثين عن بطولات وهمية، بل لكل من يبحث عن المتعة والفرجة في مدارسنا.
ما حدث أمس كان نتاجاً طبيعياً لاجتهادات رسمية ظلت تمارس عنتريتها على المعلم بحجة بناء الطالب وتمتين وعيه من دون ان تنتبه إلى صورة المعلم وهيبته، فانتهت إلى تجريده من أدواته وتقزيمه في عيون طلابه والمجتمع. هي قصة رسمية اشتغل بتفاصيلها الوزير والنائب والصحافي ورب الأسرة.
انظروا في الصورة جيداً، تأملوها، ارصدوا 'قشاط' الرجل ونظارته، ثم راقبوا ردة فعل التلاميذ وسط كل هذا الضجيج. إلى أين نذهب؟ وإلى أي منحدر نأخذ معلمينا؟.
من الصعب تصور المشهد رغم ما تظهره الصورة إلا أننا نحاول التعمية على الحقيقة ونقول فورة غضب، ومشكلة 'عجب' تطورت بعد أن وجدت من يغذيها.
'فورة العجب' انتهت إلى مواجهة حامية بين المجتمع المحلي وطاقم المدرسة الذي وجد نفسه أمام خيارات صعبة، فإما أن يكون تحت القشاط أو تحت 'الهراوة'، فانتهى إلى إصابة اثنين من المعلمين ومديرهم، تقول الأخبار أنهم سيمتثلون للشفاء قريباً.
سيخرج المعلمون من المستشفى وسيزورهم الناس ويقولون لهم الحمد لله على السلامة، والقِدر 'الكبير يتسع للصغير' في إطار احتواء المسألة وعدم تطورها، لكن من قال إن المعلمين سيشفون من مشهد الأمس، وسيعودون إلى غرفهم الصفية وأمام طلابهم وكأن كرامتهم مجرد غبار ينفض المجتمع والوزارة أيديهم منه كما ينفض الطلاب أيديهم من الطبشور؟
علينا ان نزهو بأنفسنا قليلاً بعد كل هذه المشاهد التي ستخلد مدارسنا في العقل الجمعي للناس بوصفها مقصداً سياحيا ليس للأردنيين الباحثين عن بطولات وهمية، بل لكل من يبحث عن المتعة والفرجة في مدارسنا.
ما حدث أمس كان نتاجاً طبيعياً لاجتهادات رسمية ظلت تمارس عنتريتها على المعلم بحجة بناء الطالب وتمتين وعيه من دون ان تنتبه إلى صورة المعلم وهيبته، فانتهت إلى تجريده من أدواته وتقزيمه في عيون طلابه والمجتمع. هي قصة رسمية اشتغل بتفاصيلها الوزير والنائب والصحافي ورب الأسرة.
نيسان ـ نشر في 2017/04/20 الساعة 00:00